السيد الخميني

32

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

قال خلف : فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلمّا سكن بكائي قال : « ما أبكاك ؟ » قلت : جعلت فداك ، من كان يُحسن هذا غيرك ! قال : فرفع يده إلى السماء وقال : « إنّي - واللَّه - ما أخبرك إلّاعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل ، عن اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » وقريب منها غيرها « 2 » . قال بعض شرّاح الحديث : « إنّ قوله : « عقد بيده اليسرى تسعين » لعلّه من اشتباه الراوي ، أو كان لحساب العقود ترتيب آخر غير مشهور ، وإلّا فاليد اليسرى للمئات لا العشرات » « 3 » انتهى . والأمر سهل بعد وضوح أنّ المراد منه وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها ؛ لإفهام كيفية وضع القطنة . ولا إشكال في أنّ ظاهر الرواية هو بيان الأمارة الشرعية التعبّدية لرفع الاشتباه تعبّداً ، لا التنبيه على أمر تكويني لحصول القطع ؛ لعدم الملازمة بين الاستنقاع والحيض ؛ لاحتمال اجتماع دم البكارة في جوف المحلّ وحصول الاستنقاع به ، كاحتمال كون الحيض موجباً للتطوّق أحياناً ، فحصول العلم لأجله ممنوع . مع أنّ الظاهر من صدر الرواية وذيلها - حيث عدّ ذلك من سرّ اللَّه الذي لا بدّ من كتمانه وعدم إفشائه للناس ، ومن أصول دين اللَّه ، ومن وحي اللَّه إلى

--> ( 1 ) - المحاسن : 307 / 22 ؛ الكافي 3 : 92 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 272 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 273 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 2 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) - الوافي 6 : 447 .